العظيم آبادي

275

عون المعبود

( ورواه حماد بن سلمة ) والمعنى أن حماد بن سلمة يروي عن أيوب وعبيد الله كلاهما عن نافع بحرف الترديد أي في الليلة القرة أو المطيرة ، وأما إسماعيل عن أيوب فلم يذكر حرف الترديد ، وقال في الليلة الباردة وفي الليلة المطيرة ، ولكن اتفقوا على أن هذه واقعة سفر ، وخالفهم محمد بن إسحاق فقال كان ذلك في المدينة كما سيأتي . قال المنذري : وخالفه الثقات ( في الليلة القرة ) أي الباردة . قال في النهاية : يوم قر بالفتح أي بارد وليلة قرة بالفتح أي باردة وليلة قرة . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، وفي رواية : في الليلة القرة أو المطيرة . ( عن عبيد الله عن نافع ) قال النووي : في هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من أعذار وأنها متأكدة إذا لم يكن عذر وأنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها ويحمل المشقة لقوله في الرواية الثانية " ليصل من شاء في رحله " وأنها مشروعة في السفر وأن الأذان مشروع في السفر . وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن يقول ألا صلوا في رحالكم في نفس الأذان . وفي حديث ابن عمر أنه قال في آخر ندائه ، والأمران جائزان ، نص عليهما الشافعي رحمه الله ، فيجوز بعد الأذان وفي أثنائه لثبوت السنة فيهما ، لكن قوله بعده أحسن ليبقى نظم الأذان على وضعه . ومن أصحابنا من قال : لا يقوله إلا بعد الفراغ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس رضي الله عنه ، ولا منافاة بينهما لأن هذا حرى في وقت وذاك في وقت كلاهما صحيح . قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم . ( عن مالك عن نافع ) قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي ( في الليلة